اليعقوبي

109

تاريخ اليعقوبي

حجة الوداع وحج رسول الله حجة الوداع سنة 10 ، وهي حجة الاسلام . خرج رسول الله من المدينة ، حتى أتى ذا الحليفة وقد لبس ثوبين صحاريين إزارا ورداء . وقيل : خرج من المدينة وقد لبس الثوبين ودخل المسجد بذي الحليفة وصلى ركعتين وكان نساؤه جميعا معه ، ثم خرج من المسجد فأشعر بدنه من الجانب الأيمن ثم ركب ناقته القصوى فلما استوت به على البيداء أهل بالحج . وقال الواقدي عن الزهري عن سالم عن أبيه وعن الزهري في إسناد له عن سعد بن أبي وقاص قالا : أهل رسول الله متمتعا بالعمرة إلى الحج ، وقال بعضهم بالحج مفردا . وقال بعضهم بحجة وعمرة . ودخل مكة نهارا من كداء ، وهي عقبة المدنيين ، على راحلته حتى انتهى إلى البيت . فلما رأى البيت رفع يديه فوق زمام ناقته وبدأ بالطواف قبل الصلاة . وخطب قبل التروية بيوم بعد الظهر ويوم عرفة ، حين زالت الشمس ، على راحلته قبل الصلاة من غد يوم منى . فقال في خطبته : نضر الله وجه عبد سمع مقالتي فوعاها وحفظها ثم بلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يغل عليهم قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة الحق ، واللزوم لجماعة المؤمنين ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم . ودعا بالبدن فصفت بين يديه وكانت مائة بدنة ، فنحر منها بيده ستين بدنة ، وقيل أربعا وستين ، وأعطى عليا سائرها ، فنحرها وأخذ من كل ناقة بضعة ، فجمعت في قدر واحدة فطبخت بالماء والملح ، ثم أكل هو وعلي ، وحسا من المرق ، ورمى جمرة العقبة على ناقته ، ووقف عند زمزم وأمر ربيعة بن أمية بن خلف فوقف تحت صدر